يوسف بن حسن السيرافي
329
شرح أبيات سيبويه
رفع لأنه فاعل ( عضتك ) ، وأنث / الفعل وهو ل ( مثل ) لأنه أراد بالمثل مؤنثا ، كأنه قال : فلو أنها إياك عضتك بلية مثلها أو محنة أو مظلمة أو ما أشبه ذلك ، ثم حذف الموصوف وأقام الصفة مكانه . ومثله قولك « 1 » : كلمتك مثل هند . يريد : كلمتك امرأة مثل هند . يقول : [ لو ] « 2 » وقعت بك مثل هذه المظلمة ، جررت على ما تريد مني من النصرة والمعونة نحري وكلكلي . والتاء من ( جررت ) مضمومة وهي للمتكلم « 3 » ، والتاء من ( شئت ) مفتوحة . يقول : كنت أحمل نفسي على ما تحب مني ، حتى تبلغ ما تحب ، ويزول عنك ما يؤذيك . وفي الكتاب : التاء من ( جررت ) مفتوحة « 4 » . والمعنى على ما ذكرت لك . ورأيت أيضا في شعره ( حززت ) بزايين وبحاء غير معجمة . أي قطعت نحري وكلكلي فيما تحبه وتهواه . وكلا القولين له وجه : ( جررت ) بجيم وراءين و ( حززت ) بحاء وزايين . وكنت أخاك : أي أنصرك كنصر الأخ لأخيه . و ( الحقّ ) وصف الأخ و ( ألمّ ) أي : قرب ، و ( ألمّ ) وصف ل ( مشهد ) ولو أغلوا بلحمي مرجلا : أي لو قطعوا لحمي وطبخوه لما قعدت عن معونتك ونصرتك .
--> ( 1 ) ( قولك ) ساقطة في المطبوع . ( 2 ) زيادة تقتضيها العبارة ، ليست في المطبوع . ( 3 ) وهي - في رواية المطبوع - مفتوحة ؛ تأثرا برواية سيبويه الذي أورد البيت مفردا . . ( 4 ) وقد شرحه الأعلم على أنها مفتوحة للمخاطب ؛ دون أن يهتم لمعرفة قصته أو غيره من أبياتها !